الشيخ المحمودي

105

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

و [ كان ] لا يقبل الثناء إلا من مكافئ ( 43 ) ولا يقطع على أحد كلامه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام ( 44 ) . قال [ الحسين عليه السلام ] : فسألته عن سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال ( 45 ) : [ و ] كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 46 ) على أربع : على الحلم والحذر والتقدير والتفكر [ والتفكير " خ " ] ( 47 ) فأما التقدير ففي تسوية النظر ، والاستماع بين الناس ، وأما تفكره ففيما يبقى أو يفنى ( 48 ) وجمع له الحلم في الصبر ( 49 ) فكان لا يغضبه شئ ولا

--> ( 43 ) ولعل المعنى انه صلى الله عليه وآله لم يكن يقبل من الثناء إلا ثناءا مساويا لما صنعه من الخير والاحسان ، دون ما جاوز صاحبه فيه الحد ، وبالغ قائله فيه . ( 44 ) أي كان صلى الله عليه وآله وسلم يصغي لكلام القائل وينصت له ما دام لم يجز عن حدود الحق ولم يدخل في الباطل ، فإذا جاز المتكلم عن الحق ونطق بالباطل كان صلى الله عليه وآله يقطع عليه كلامه إما بنهيه عنه ، أو بقيامه . ( 45 ) وفي الطبقات : " قال ، : فسألته كيف كان سكوته " ، . وفي الدلائل : " قال : قلت : كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم " . ( 46 ) كذا في الطبقات ، وأخذناه منه لكونه أوضح ، وفي المعاني ، ودلائل النبوة : " كان سكوته على أربع " . وفي الأنساب : قلت [ لأبي ] : فكيف كان سكوته ، قال : على أربع : الحلم والحذر ، والتقدير والتفكير " . ( 47 ) وفي الطبقات : " على الحلم والحذر والتقرير والتفكر ، فأما التقرير ففي تسوية النظر والاستماع من الناس ، وأما تذكره أو تفكره ففيما يبقى ويفنى " . ( 48 ) وفي الأنساب : " فأما تقديره ففي تسوية النظر بين الناس واستماعه منهم وأما تفكيره ففيما يبقى ويفنى ، وجمع الحلم والصبر " . ( 49 ) ومثله في الدلائل ، وفي الطبقات : " وجمع الحلم والصبر " .